فى المجال السينمائى لا تأتى الفرص كثيرا، وعندما يحين وقتها لا بديل عن استغلالها. وبمجيئة البطولة المطلق لعمرو عبد الجليل لم يكن هناك مجال للتراجع. فبعد نجاحه فى "حين ميسرة"، واشتراكه " فى "دكان شحاتة" اتجهت أنظار الجميع لعمرو بأعتباره نجم أفيش منتظر يتمتع بحب الجمهور. وبعد رحلة تمثيل طويلة خاضها عمرو عبد الجليل منذ ألتحاقه بالمعهد العالى للفنون المسرحية، واختيار شاهين له لينضم إلى مدرسته، أخيرا وجد عمرو نفسه على أفيش فيلم "كلمنى .. شكرا".

البعض يرى أن شخصية "ابراهيم توشكى" هى امتداد لشخصية "فتحى" فى حين ميسرة، حيث "الأفيه" طاغى طوال الفيلم؟
انا لا اتفق مع هذا الرأي، ولا أعلم لماذا ربط الجميع بين الثلاث شخصيات في "حين ميسرة" و"دكان شحاتة" و"كلمنى شكرا". أعتقد أن الرابط الوحيد الذى جعل الصحفيين والنقاد يلتفتوا لهذه النقطة هو خالد يوسف حيث أنه عامل الربط بين الثلاث أفلام. وفي حالة تقديمى لهذا الفيلم مع مخرج آخر ومنتج مختلق، لما سألنى اي شخص عن وجود تشابه بين الشخصيات.
لكن بالفعل يوجد تشابهه واضح بين الثلاث شخصيات، حيث الأفيه هو قانون الشخصية؟
انا لا اوفق على هذا الكلام. بدليل أن الأفيهات فى "حين ميسرة" مختلفة تماما عن "كلمنى شكرا". في الفيلم الأول مثلا نستطيع أن نسمع من شخصية فتحى وصفه لبعض الأشخاص قائلا: "هما مين العيال المقنعين دول .. هما شهداء"، هذا ناتج عن شخصية فتحى وثقافته، لكن افيهات توشكى بعيدة تماما عن هذه المنطقة.
هل ترغب في استخدام هذه الشخصة في مرات أخرى فى حالة نجاحها مع الجمهور، على غرار أفلام شخصية اللمبي؟
لست أنا صاحب السيناريوهات، وفى حالة تقديم سيناريو يحمل معالم نفس الشخصية، ومكتوب بطريقة جيدة ومختلفة فلا يوجد أدنى مانع. وبالمناسبة لا اعتقد أن ان محمد سعد قدم أفلاما متشابهة، ففي كل فيلم نجد شخصيات جديدة. ولا أعلم لماذا كل الحوارت الصحفية التى جرت معى يتم ذكر كلمة "اللمبى" في سياق الحوار.
لماذا لم تقدم على تجربة البطولة المطلقة بعد نجاحك في "كلمنى شكرا" مباشرة؟
كامل أبو على وخالد يوسف بعد نجاح فيلم "حين ميسرة"، كنا اتفقنا على تقديم فيلم كوميدي من بطولتى، لكن قمنا بتأجيل الفيلم قليلا لأن خالد قرر ان ان يقوم بتصوير "دكان شحاتة"، وعرض خالد على المشاركة في الفيلم، وانا شخصيا لا يوجد عندى أدنى فرق بين دور البطولة المطلقة وأي دور آخر في الفيلم. وأري أن كل ممثل بطل في ادور الذى يلعبة ويقدمه، مهما كان الدور صغير. وفي كل الأفلام القديمة _الأبيض والأسود_ كنا نرى جميع الممثلين فى متألقين لدرجة فوق الوصف، وجميعهم يقدمون أدوار مميزة للغاية. لكن الآن الجميع أصبح يبحث عن البطولة.
هل يمكن أن تقدم أدوارا أخرى غير البطولة المطلقة في أفلامك القادمة؟
صدقنى انا فى الأساس لا أبحث عن البطولة بأي شكل من الأشكال، فأنا سبق وقدمت البطولة ومع يوسف شاهين نفسه. ثم قدمت أدوارا صغيرة، واقدم أدوار فى أفلام مستقلة لمخرجين هواة. كل ما أبحث عنه هو التمثيل فقط. أما عن مسألة البطولة الآن، فهذا أمر يرجع للآليات السوق والعرض والطلب. وانا بالفعل قرأت سيناريو "إلحقنا يا ريس" الذى كتبه أخى خالد عبد الجليل، وأبلغت كامل أبو على إنى أريد أن أقدم هذا السيناريو. وأتمني أن يكون من إخراج خالد يوسف.
لماذا لم تظهر في الفترة السابقة سوى مع خالد يوسف، ولم نراك في أفلام أخرى أو مسلسلات ؟
خالد يوسف وكامل أبو على قررا أن لا أقدم أي عمل في الفترة السابقة سواء في التلفزيون أو السينما، وبالفعل بعد فيلم "حين ميسرة" لا تتخيل عدد الأعمال التى تم عرضها على، لكنى لم أستطيع الموافقة على أي عمل منها بسبب العقد الموقع بينى وبين كامل أبو على. وباقى على انتهاء العقد فيلم واحد.
إذا تحدثنا عن الفيلم، البعض يرى أن هناك مبالغة فى الأفيهات الجنسية فى الفيلم .. ما تعليقك؟
انا لم أقدم سوى أفيه واحد في هذه المنطقة، وأعتقد أن كل هذه الأفيهات كانت في الأساس تهدف للضحك وليس للإثارة الجنسية. وهذا النوع من الأفيهات منتشر للغاية بين المصريين فمن الطبيعة إذن أن نجده على شاشة السينما خصوصا مع فيلم يتعامل بواقعية مع الحياة اليومية في العشوائيات.
ألم تخشي في أولى تجاربك كبطل من هذه الأفيهات وتأثرها على حضور الأسرة بكاملها لصالة السينما؟
في الحقيقة الأفيه الجنسي الوحيد الذى قلته مع داليا ابراهيم، لم أكن أرغب أبدا في تقديمه، وطلبت من خالد يوسف أن لا أقول هذا الأفيه، لكن خالد اصر على هذا الأفيه. وعدم موافقتى على تقديم الأفيه كان في الأساس لعدم حبى لمثل هذه النوعية من الألفاظ. لكن مع هذا لا اعتقد أن الأطفال في السينما على سبيل المثال لن يفهموا معنى الأفيه.
ولماذا وقع الأختيار على أسم "توشكى" بما يحمله من إسقاط سياسي كأسم للشخصية؟
انا فى الأساس ليس لي علاقة بأختيار مثل هذه التفاصيل، فهي وظيفة المخرج والمؤلف. لكن أعتقد أن مشروع توشكى كان من أهم المشاريع التى تبنى عليها مصر آمالا كبيرة في توفير فرص عمل للشباب، لكن للأسف هذا المشروع كان مصيره الفشل، كما هو الحال مع شخصية توشكى الذي يحاول إقناع الجميع أن له أراضى فى توشكى على سبيل "التريقة" على حاله وحال أمثاله.
الفيلم يتعرض لعدد كبير من القضايا التى تعيشها مصر بشكل يرى البض انه به نوع من أنواع المبالغة، ما تعليقك؟
عندما عرض على خالد يوسف تقديم فيلم من بطولتى، طلبت منه أن لا يكون الفيلم كوميديا فى الأساس، لأنى لا احب الأفلام التى تكتب من أجل الكوميديا حيث تجد الكثير من التصنع والتحايل من اجل صنع موقف كوميدي أو تأتي الأفيهات مصطنعة وبعيدة عن الناس. وطلبت من خالد يوسف أن يكون الفيلم الذي نقدمه أشبه بفيلم "حين ميسرة" حيث الكثير من المشاكل والقضايا التى يعانى منها المواطن البسيط في الأحياء الشعبية، ومن هنا تنبع المواقف الكوميدية. وهذا ما حدث مع "كلمنى .. شكرا". ولا أري أن هناك اي نوع من المبالغة، فهذه المشاكل هى أحداث يومية عند المواطن في تلك الأحياء.
ما سبب أدائك لأدوار صغيرة قبل "دكان شحاتة" و"حين ميسرة"؟
المخرجون والمنتجون حصروني في هذه المساحات. لأني لا أمتلك علاقات في الوسط الفني على الإطلاق، فكل علاقاتى تنحصر فى مجرد الأبتسامات المتبادلة. وبعد أن شاهدني يوسف شاهين على مسرح الجامعة ورشحني للعمل في "اسكندرية كمان وكمان" اعتقدت أن هذا هو النظام السائد .. المخرج يرشح الفنان بناء على موهبته. ولكني اكتشفت أن الفنان مطالب بتقديم بعض الأشياء للحصول على دور. والحمدلله لا أمتلك هذه الموهبة الأخري.
يقال إن لعنة يوسف شاهين أصابتك؟
لا أفهم هذه الكلمة. ولكن أعتقد أن أنصاف المخرجين يخافون من التعامل مع ممثلين اشتركوا مع يوسف شاهين حت لا يتم أكتشاف عيوبهم. كما أن هناك من نسفوا هذه النظرية ونجحوا مع مخرجين آخرين.
هل ستستمر في تقديم الأعمال الكوميدية فى الفترة القادمة أم قد نراك فى أدوار أخرى؟
أعتقد أن الأمر أيضا فى الأساس يرجع للجمهورو إن كان في أعتقادى أنه لا يمكن أن أظهر في صورة واحدة كل الوقت. فهذا ضد الواقع الذي تعبر عنه السينما. لأن أي إنسان يضحك ويحزن ويثور ويغضب. ولا يمكن أن يحافظ على حالة واحدة.
لماذا تعتقد أن خالد يوسف دائما يثير الجدل؟
الحقيقة التي لا جدال فيها. هي أن أفلام خالد يوسف تحقق نجاحا كبيرا ويشاهدها البعض أكثر من مرة. وهناك اقلاما بعينها تهاجم خالد قبل حتى أن يشاهدوا الفيلم من اجل مصالح شخصية. إلى جانب وجود الكثير من التعنت والتزمت والتحفز من جانب بعض الأتجاهات فى مصر، تحول دون تقديم سينما حقيقية.





كانت تجلس مستسلمة لفنجان القهوة وشاشة التلفزيون العريضة والريموت كنترول تتابع توابع مسلسلات وبرامج شهر رمضان. فبعد انتهائها من تصوير مسلسلين فى وقت واحد لأول مرة خلال مشوارها التمثيلى "الباطنية" و"كلام نسوان"، حرصت لوسى على البقاء فى منزلها قدر استطاعتها لمشاهدة أعمالها إلى جانب الأعمال الأخرى. تم اللقاء منزلها وكانت تجلس تشاهد أحد البرامج الحوارية التى لا تهدف سوى لإثارة الجمهور وغيظ النجم الضيف .. فسألتها عن رأيها فى مثل هذه النوعية من البرامج.

انا لا أحب مثل هذه النوعية من البرامج، واشعر أنها لا تستحق إهدار الوقت، كلنا نعلم أن الضيف الذي يذهب إلى هذه البرامج يحصل على مبلغ مالى كبير، لكنى شخصيا أذهب لنوعية معينة من البرامج.

لكنك قبل عامان شاركت فى برنامج لمن يجرؤ فقط مع طونى خليفة، وهو من نفس نوعية البرامج التى تتحدثين عنها؟
بالفعل ذهبت، لكنى أضطرت لإيقاف التصوير أكثر من مرة لأنه بدأ الخوض فى عرض زميلة، ومن المستحيل أن أتكلم عن زميلة بما يسيئ إليها فى أي برنامج أو لقاء صحفى.

ما الذي استفذك فى هذه النوعية من البرامج هذا العام؟
حلقة طونى خليفه في برنامج "لماذا" مع دينا، عندما قال لها أن الرقض مهنة غير شريفة، وبالطبع هذا خطأ فادح، لأن الرقص مثله مثل كل المهن به الشريف وغير الشريف. وتمنيت أن أجلس على كرسي دينا فى هذا الوقت حتى أستطيع الرد عليه، وكنت سأقول له هذا الكلام فى لبنان حيث تنتمي وليس فى مصر، إلى جانب حلقتى عماد الدين أديب ومفيد فوزى حيث شعرت أن هناك تطاولا منه على شخصيات بهذا الحجم. أعتقد أن هناك فرق بين الهزار والاستفزاز، "والى على رأسه بطحة بيحسس عليها".

بعيدا عن البرامج الفضائحية، هل حققتى حلمك التمثيلى أم أن لوسي الراقصة هزمت لوسي الممثلة؟

الناس لها كامل الحق فى الحكم، انا قدمت "ليالي الحلمية" ثم أرابيسك وزيزينيا، وسلطان الغرام. استطيع أن اقول إنى راضية عن نفسي كممثلة، انا من الشخصيات التى تحب أن تتمهل فى كل شئ. ولا اريدك ان تقول إنى كسولة انا فقط أحب التركيز، وهذا العام قدمت عملين أعتقد أنهم لاقوا النجاح المناسب.

ولماذا الآن خضوضين تجربة عملين يتم تصويرهما فى وقت واحد، خاصة وانك سبق وان رفض أعمالا كثيرة فقط لأنها تتعارض مع تصوير آخر تقومين به؟

لن انكر خوفى من التجربة، وخوفى في الأساس منبعه حرصى على اختيار العمل الصحيح. ومسلسل "كلام نسوان" اتفقت على تقديمه منذ فترة، لكن حدث خلاف مع أسرة الإنتاج حول قيمة عقدى وأضطرت إلى رفض المسلسل، وبعد ذلك قُدم إلى سيناريو الباطنية ووافقت عليه وبدأت التصوير. وعاد فريق عمل "كلام نسوان" ووافقوا على مطالبي المالية، وكنت معجبة جدا بالسيناريو فلم أجد أمامى مفر من الموافقة.
وفى مسلسل "الباطنية" أغلب مشاهدى تم تصويرها داخل الأستديو، وانتهيت من تصوير 400 مشهد خلال 25 يوم وأغلبها كان مع صلاح السعدنى. وبالتالي لم أسبب أي نوع من المشاكل لمساعدى إخراج المسلسين.

دائما ما توجد خلافات مالية في أعمالك، لماذا؟

ـ أنا حققت نجاحات متتالية واعترف الجميع بذلك وأصبح وجودي في أي عمل إضافة، فمن حقي أن أطالب بالأجر الذي يناسب نجوميتي. وعلى الرغم من ذلك لم أبالغ في أجري، ولكني أقدر الأجر تبعا لتكلفة الدور لكي أظهر بالشكل الذي يؤهلني للنجاح. وأنا أعتبر أني أتقاضى أقل الأجور داخل الوسط الفني. وأحرص تماما أن يكون المنتج فى النهاية محقق مكاسب جيدة حتى يتثنى له تقديم أعمال أخرى وبالتالى تدور الصناعة بشكل جيد.

هل واجهت مشكلة فى الحفاظ على راكور المشاعر بين المسلسلين خاصة وأنهما مختلفتان تماما؟

الممثل من مشهد لآخر متغير المشاعر والأحاسيس، وانا استطيع تماما التحكم فى هذا، وأعرف تماما كيف أجعلك تضحك وفى الثانية التاليى تبكى. إلى جانب تركيزى فى الشكل الخارجى للشخصية وطريقة الملابس والأكسسوارات.
فى مسلسل "الباطنية" وقفتٍ من جديد أمام العمدة صلاح السعدنى الذي تربطك به رحلة طويلة منذ ليالى الحلمية ...

الوقوف أمام صلاح السعدنى تدفع له فلوس، فصلاح السعدنى ليس فقط ممثل زميل أشاركه فى التمثيل، فالسعدنى صديقى قبل أن أقف أمام كاميرا التصوير، منذ شلة الشوباشي وصلاح أبو سيف. الوقوف أمام صلاح السعدنى وكأنك تأخذ جرعة تمثيلية وإنسانية تدفعك لتحدى نفسك.

محمد النقلى مخرج "الباطنية" لم يستخدم أسلوبا حديثا فى تصوير العمل على عكس أغلب أعمال دراما رمضان، فهل تفضلين اسلوب الكاميرا الواحدة ام اكثر من كاميرا؟
فى البداية أنا سعيدة جدا بالتعامل مع "محمد النقلى" رغم أنه يتعامل بالنظام القديم وهو التصوير بكاميرتين، وهذا الأسلوب فى التصوير تعودنا عليه منذ بداية الدراما المصرية، ولم يكن عائقا أمامنا، والدليل أن هناك مباراة فى التمثيل بين أفراد العمل وهم صلاح السعدنى وغادة عبد الرازق وريم البارودى وكل المشاركين فى العمل، وهذا لأن السيناريو الذى كتبه "مصطفى محرم" "محبوك" دراميا بشكل جيد.

الرقابة اعترضت على اسم "كلام نسوان" وطلبت تغييره إلى اسم "طعم البيوت"، فلماذا تمسك فريق العمل بالأسم الأول؟
لأن "كلام نسوان" لغة عربية فصحى وليس بها أي إهانة أو تجريح، وفى نفس الوقت هى عامية دارجة فى الحياة العامة، ولا تخدش حياء المشاهد ولم يتم تغيير الاسم لإصرارى والمخرج على بقاء نفس الاسم، والمقصود من كلام نسوان هو "الرغى" والثرثرة والكلام الناعم للنساء، ولم تكن أسرة المسلسل كلها قادرة على استخدام كلمة "طعم البيوت" لأنها بعيدة عن تفاصيل المسلسل، هذا إضافة إلى أننا كنا رقباء على أنفسنا فى تصوير بعض المشاهد، فمثلا من المفترض أن شخصية "ناهد" شخصية مدخنة شرهة فى حياتها، وطلبت من المخرج إلغاء مشاهد التدخين، حتى أحافظ على شكلى أمام الجمهور ومشاعر الناس فى رمضان وتم معالجة الموقف فى الدراما.


لماذا قبلت تجسيد دور الأم لشباب في العشرينات على الرغم من أنك فى الحقيقة لازالت أما لولد صغير؟

انا لا أعطى لمسألة السن أي انتباه، أنا فقط أسعى للتواصل مع الشخصية التي أقدمها. وهذه ليست المرة الأولى، ففي "سلطان الغرام" كنت أما أيضا لشباب في سن العشرينات. وعند ترشيح أحمد فلوكس للدور في مسلسل الباطنية كنت سعيدة جدا، ودعمت هذا الترشيح لأن بيننا كيمياء هي التي تحكم دوري في العمل، وأركز عليها حتى تظهر العلاقة بيننا كأم وابن.

طلبت من إحدى الممثلات أثناء تصوير مسلسل "كلام نسوان" إرتداء ملابس أكثر حشمة .. أليس هذا من اختصاص المخرج؟

وعندما تجد المخرج لم يلتفت لهذه النقطة، أو طلب ذلك ولم ينفذ. فالمشهد الذى تقصده كانت الزميلة فى طريقها للمستشفى، فلم يكن من المنطقى أن ترتدى فستان "عريان" وتمشي فى شوارع وسط البلد، أنها فقط لفت نظهرها أن المسلسل سيعرض فى رمضان، وكان من حقها أن ترفض لكنها في النهاية فعلت ما طلبته منها.
ألم تنزعجى من وضع أسم غادة عبد الرازق قبل أسمك على تتر مسلسل "الباطنية"؟
لم انزعج على الإطلاق، فما حدث ان فريق العمل كان قد اتفق مع الجميلة غادة عبد الرازق، وبالضرورة لا يستطع أحد وضع أسمه قبل صلاح السعدنى، ورفض فكرة أن يتم دخول اسمى واسم غادة عبد الرازق فى نفس الوقت على الشاشة، فتم الأتفاق ان يتم وضع اسمى فى نهاية التتر مع المؤلف مصطفى محرم والمخرج محمد النقلي.



السينما الحقيقة هى التى انتصرت فى النهاية. هذه الجملة كانت لسان حال نقاد وعشاق الفن السابع بعد النتائج التى أعلنتها أكاديمية السينما الأمريكية فجر الأثنين الماضى. ولعل قراءة نتائج حفل الأوسكار هذا العام يجب قراءته بأكثر من زاوية. والملفت للنظر هو توقع أغلب نقاد هوليوود لهذه الجوائز بنسبة وصلت إلى 100% قبل بداية الحفل بأسابيع. فقبل الحفل وصل الحد ببعض النقاد لدرجة تمنى فوز فيلم "خزانة الألم" على حساب "آفاتار"، وساندرا بولولك على غريمتها ميرل ستريب، وجيف بريدجيز فى مواجهة جورج كلونى ومورجان فريمان.
وفى كلمات موجزة عقب انتهاء حفل الأوسكار _وما يحمله من استعراض لمصممى الأزياء_ نقلت صحيفة نيويورك تايمز فى تقريرها قائله: "ليس دائما ما يأكل السمك الكبير الصغير .. أخيرا فاز الفيلم الصغير على الكبير"، فى غشارة إلى فوز فيلم "خزانة الألم" صاحب الإنتاج شبه المحدود على ملحمة _كما سماه مخرجه جيمس كاميرون_ آفاتار. وبعيدا عن المعركة _الطريفة_ التى رسمتها الصحافة العالمية حول المنافسة بين كاميرون وزوجته السابقة كاثرين بيجول مخرجة "خزانة الألم"، يمكن قراءة هذه الجائزة بأكثر من وجه.
كاثرين بيجول بهذه الجائزة حفرت أسمها كأول مخرجة سيدة تحمل الفارس الذهبى الصغير، ولم تنسى نيويورك تايمز ان تشير إلى الإتجاه السينمائى الحالى والذى يحمل أسم "سينما النساء". وقالت نيويورك تايمز: " المنافسة الحقيقة لم تكن بين " بيجول _خزانة الألم_ وبين جيمس كاميرون _آفاتار_ السباق داخل أروقة الأوسكار كان بين الأولى وبين كونتين ترانتينو _الأوغاد السفلة". فى إشارة إلى الجملة التى شكلت ملمحا هامل لأغلب كتاب هوليود خلال الشهرين الماضيين وهى إشكالية فيلم آفاتار بما يحمله من تقدم تكنولوجى يليق بمعامل الإختبارات وليس محفل سينمائى.
وجهة نظر أخرى حملها بعض نقاد هوليوود تفيد بأن فوز فيلم "خزانة الألم" بست جوائز يحمل إشارة سياسية واضحة وقوية، خاصة وأنه على حساب آفاتار الذى يرى أغلب النقاد أنه يعارض السياسة الخارجية الأمريكية وخاصة فى الشرق الأوسط وتحديدا فى العراق، بما صوره الفيلم من القوة الباطشة التى يملكها الأمريكى وطمعه فى المادة المدفونة تحت أقدام شعب النافى والتى تدر أرباحا خيالية يجب معها إبادة هذا الشعب. وبالمقابل فيلم "خزانة الألم" الذى يبرر الوجود الأمريكى فى العراق _حيث تجرى أحداث الفيلم_ ويصور الشعب العراقى وكأنه يجب إحتلاله، والشخصية العربية السادية، غير الأخلاقية، العنيفة، وفى المقابل الجندى الأمريكى يسعى فقط لحماية نفسه بما يحيط به من مخاطر.
من جهة أخرى جاء فوز المخضرم جيف بريدجيز بأوسكار افضل ممثل ليثلج قلوب الجميع. بعد فيلمه "قلب مجنون" الذى عاد به للساحة بقوة بعد غياب طويل استمر لسنوات، ولم يكن الأفلام التى شارك بها فى السنوات الأخيرة على قدر مستوى موهبته. ولعل أغلب المشاهدين لا يدركوا أنه جيف رفض الفيلم عندما قدم له فى المرة الأولى، لكن ومع إصرار المنتج والمخرج وافق على تقديم الفيلم، ليفوز به بالأوسكار بعد أربع ترشيحات. جيف قال بعد الحفل: " لا أعلم كيف اختارونى أفضل ممثل، أعتقد أنهم قدموا الجائزة لعلمهم إنى وصلت إلى الستين ولم تعد امامى فرص أخرى كثيرة".

عرض مركز الأبداع النى بدار الأوبرا الأسبوع الماضى الفيلم الفائز بدب برليم العام قبل الماضى "الآخر" فى أطار اسبوع السينما الأرجنتينية التى عقدها المركز. قبل عرض الفيلم قام الناقد طارق الشناوى بإلقاء محاضرة تناول فيها السينما الأرجنتينة بشكل عام وفيلم "الآخر" بشكل خاص.
وأثناء المحاضرة لفت الشناوى أنتباه الحضور إلى وصول حصيلة الفيلم الأجنبى فى مصر إلى 30 % من إجمالى السوق المصرى بزيادة قدرها 5% عن العام الذى سبقه، الأمر الذى رأي فيه الشناوى مؤشرا لزيادة المؤشر فى الأعوام القادمة. وأكد الشناوى أن أغلبية هذه الأفلام أمريكية فى الأساس بعيدا عن الفيلم الأوروبى أو الصينى أو المنتمى لأمريكا الجنوبية.
الشناوى يرى أن هذه النسبة العالية لمشاهد الفيلم الأجنبى في مصر تعد مؤشر سئ نظرا لوضع السينما فى مصر، بينما يكون هذا المؤشر جيدا جدا فى دول أخرى لها ظروف أخرى. ويرى الشناوى أن هذه النسبة تعد تعبيرا عن تراجع الإنتاج السينمائى المصرى وأستشهد بذلك بأن العالم الحالى وجدنا أنه أثناء الأعياد الماضية تم عرض فيلم أجنبى لاقى إقبال جماهيرى منقطع النظير، وقد لا يعلم الكثيرون أنه فى أعوام سابقة كان هناك قانون يمنع عرض فيلم أجنبى أثناء الأعياد. ويضيف الشناوى: "فى الأعوام السابقة لم نكن نلحظ هذا القانون لأننا كنا نجد افلاما مصرية بشكل دائم".
زاوية أخرى أشار لها الشناوى وهى المعركة المحتدمة الدائرة بين شركات التوزيع في مصر، بحيث تمتنع شركة عن عرض أفلام الشركة المنافسة وبالتالي لن تجد الشركة الأخرى سوى الأفلام الأجنبية لأنها بالضرورة لن تغلق السينما. وأشار الشناوى أن مع انتشار الصروح التجارية الضخمة _المولات_ أصبح عدد الشاشات فى تزايد مستمر بشكل لا يتوائم أو يتفق مع زيادة عدد الأفلام الأمر الذي قد يهدد صناعة السينما فى السنوات القادمة.



حالة متناقضة تعيشها هذه الأيام مريم نعوم مهندسة سيناريو "واحد صفر"، ما بين فرحتها بما يحققه الفيلم من نجاحات متوالية فى جميع المهرجانات التى شارك فيها، واصابتها بفيروس H1N1 قبل أيام الأمر الذى استدعى ملازمتها للمنزل طوال الفترة السابقة وتعاملها مع العالم الخارجى من خلف كمامة طبية.
بفيلمها الأول نجحت مريم نعوم فى لفت الأنظار إليها بشدة بسبب جراءة الطرح واختلاف القالب التى قدمت من خلاله فيلمها .. تقول مريم بعد اختيار فيلمها من أفضل أفلام 2009: "سعيدة للغاية بهذا الخبر الذي يعتبر بمثابة التكريم واعتبره تتويج للتعب الشاق طوال فترة إعداد الفيلم وأثناءه، وهذا النجاح سواء من خلال المهرجانات أو النجاح الجماهيرى يؤكد أن الرهان الذى خضناه من البداية كان صائبا وأن الجمهور يسعى دائما نحو الجديد".

وعن السر وراء نجاح الفيلم خارج مصر الأمر الذى دفع بعض الشركات الأوروبية لطلب عرضه عى طريق الـDVD تقول: "أعتقد أن أهم ما يميز الفيلم وخاصة عن المشاهد الأوروبى او الأجنبى هو أن يرصد الواقع المصري بشكل صادم ومباشر، ويستطيع المشاهد الأندماج مع عالم آخر بكل ما يحمله من أسرار وخبايا ومشاعر. وبطبيعة الحال أثناء عملى على السيناريو مع كاملة أبو ذكرى لم نضع فى أذهاننا أبدا إحتمالية مشاركة الفيلم فى مهرجانات دولية أو أن يحقق هذا النجاح الجماهيرى".

تجربة كتابة سينارية واحد صفر كانت خاصة للغاية، فلم تذهب مريم نعوم لكاملة ابو ذكرى حاملة إليها السيناريو بشكل كامل، ومن ثم جلسوا ووضعوا التعديلات التى يراها الطرفان مناسبة، فالفكرة كانت فى البداية عند كاملة أبو ذكرى، وظل الفيلم طوال عامان فى مرحلة الكتابة وبسؤال مريم عن هذه التجربة قالت: " انا لا أرى هذه الطريقة غريبة، انا على أي حال لا أعرف خبايا السوق وكيف يسير ففيلم واحد صفر كان التجربة الأولي لي، لكن أيام دراستى فى معهد السينما كان من الطبيعى جدا أن يعمل أكثر من فرد فى سيناريو واحد، فالبطل في النهاية هو العمل".

مريم نعوم تخوض هذه الأيام تجربة الكتابة التليفزيونية من خلال ورشة عمل وتستعد لخوض السباق الرمضانى القادم من خلال مسلسل "بالشمع الأحمر" وستلعب دور البطولة فيه النجمة يسرا تقول عنه مريم: " كان من المرهق جدا خوض مسلسل بمفردى ففضلت فكرة الورشة والكتابة الجماعية مع نادين ومحمد ونجلاء، لكن لن استطيع التحدث عن فكرة المسلسل الآن، ونحن لازالنا فى مرحلة الكتابة".

عالم خاص يحمل بين طياته خبايا وأسرار .. صناعة ضخمة مضمونة النجاح .. مليارات الدولارات وملايين المشاهدين .. خلاصة أفكار مبدعين وآمال طموحات شعوب .. بأختصار السينما الأمريكية.
رغم هذا فأن العام الماضى كان بداية النهاية لنجوم هوليوود، فلا ينكر أحد فشل أفلام لنجوم كبار أمثال لنيكول كيدمان وتوم كروز وتوم هانكس وجورج كلوني ومات دامون وجينيفر أنيستون وأدام ساندلر وشون بلاك ودنزل واشنطن وجون ترافولتا ومورجان فريمان وجيم كاري وجوليا روبرتس وإيدي ميرفي وبروس ويليس وآخرين. وبلاشك يمثل هؤلاء ذخيرة ثقيلة للسينما الأمريكية، الأمر الذي توقفت عنده صحيفة نيويورك تايمز بالدراسة والتحليل، حتى لا يمر الأمر مرور الكرام.
لم تفشل هوليوود عام 2009 بطبيعة الحال، فأفلام ميريل ستريب وساندرا بولوك حققت نجاحا ملحوظا، لكن النجاح الأكبر كان للأفلام المغامير، أو بالأحرى الوجوه الجديدة مثل "ستار ترك" و"قمر جديد" و"ترانسفورمرز 2" و"آثار السهرة"، الفيلم الكوميدي الذي حقق بضع مئات من ملايين الدولارات حول العالم من دون اسم معروف واحد.
10.6 مليار دولار هو الرقم الأخير الذى أعلن كمجوع إيرادات هوليوود العالمية عام 2009، وبعض النظر عن دراسة مؤشرات هذا الرقم والإشارة أن عدد مشاهدى السينما الأمريكية لم يرتفع عام العام قبل السابق ولكن أرتفاع سعر التذكرة كان هو السبب المباشر فى ارتفاع الإيرادات، الجدير بالتوقف والتأمل هو تسريح عدد من كبريات شركات الإنتاج السينمائى لعدد كبير من موظفيها. على سبيل المثال شركة "وورنر" التى سرحت 300 موظف رغم تسجيلها 3 مليار و990 مليون دولار.
السؤال الذى يطرأ فى عقل القارئ الآن والمتابع للسينما الأمريكية، كيف مع فشل أفلام لأكبر نجوم هوليوود استطاعت السينما الأمريكية تحقيق أرباح قياسية العام الماضى؟. الإجابة ببساطة هى "نهاية عصر الممثل"، فالأفلام صاحبة النجاح الأكبر هذا العام كانت من نصيب أفلام بلا ممثلين مشهورين أو أفلام بلا ممثلين على الإطلاق. مثل فيلم "أفاتار" صاحب الأرقام القياسية لعام 2009 للمخرج جيمس كاميرون. الأعتماد فى هذا الفيلم فى الأساس _وأفلام أخرى_ كان على التقنيات الحديثة التى تصنع عالما متكاملا قادر على جذب ملايين المشاهدين حول العالم.
450 مليون دولار _حتى الآن_ هلى إيرادات "أفاتار"، أفلام "المقاطعة التاسعة" و "بدلاء" لبروس ويلز و"تسعة" الكرتونى .. افلام السابقة الأكثر نجاحا فى عام 2009 تشترك كلها فى نقطتين أساسيتين، الأولى هى تدخل التكنولوجيا الحديثة لدرجة مثيرة للدهشة كافية فى بعضها لعدم تواجد الأنسان على الإطلاق، النقطة الثانية هى تناول كل هذه الأفلام وغيرها إلى مواضيع إنسانية فى المقام الأول مثل المحافظة على البيئة فى "أفاتار" والعنصرية فى "بدلاء" وانهزام الإنسان أمام الآلة فى "تسعة"، فأصبحت أفلام إنسانية بلا انسان!.
وإذكا تذكرنا حصاد هوليوود عام 2008 التحليلى فقد كان العنوان الرئيسي هو "هوليوود تبحث عن آله" فى إشارة إلى موجه الأفلام التى حملت طابع "البطل الخارق" مثل "فارس الظلام" لكرستيان بيل، و"الرجل الحديدي" لروبرت داوني، و"هانكوك" لويل سميث وتشارليز ثيرون، و"مطلوب" لجيمس ماكوي، و"هيلبوي 2" لرون بيرلمان، و"الرجل الأخضر" لإدوارد نورتون.. وجد المشاهد الأمريكى والعالمى في هذه الأفلام البطل الذي يبحث عنه والذي يخبره الحقيقة دائما.. والحقيقة فقط.
ويبدو أن المشاهد فقد الأمل فى إيجاد هذا البطل الخارق والمنقذ الألهى القادر على الطيران أو إيقاف القطار بيديه العاريتان أو ملاحقة جيش بأكمله والأنتصار عليه دون خدش واحد، ولهذا أتجه إلى أفلام بلا أبطال معروفين بل وبلا ممثلين على الإطلاق وكأنه يعلنها صراحة .. نهاية عصر الممثل فى هوليوود.
أخيرا فقط يجب الإشارة إلى أن هناك حاليا أكثر من 50 فيلما من المقرر عرضها عرضا ثلاثيا في السنوات القادمة؛ وذلك وفقا لشركة real ED، الشركة التي توفر التكنولوجيا ثلاثية الأبعاد لدور العرض.




بعد "حين ميسرة" و"الريس عمرو حرب" و"دكان شحاتة"، خاضت غادة عبد الرازق التجربة الرابعة مع المخرج خالد يوسف، غادة هى العامل المشترك الوحيد بين الأربع تجارب. تؤمن تماما برؤية خالد يوسف، وتثق فيه _على حد قولها_ ثقة عمياء، تلك الثقة التى تدفعها لقبول العمل قبل قراءته. وطوال رحلتها معه اعتادت الهجوم والإنتقاد. وبمرور الأفلام .. تزداد مساحة أدوار غادة التى لازالت تنتظر البطولة المطلقة لها في فيلم لخالد يوسف.
فى "كلمنى .. شكرا" .. تلعب غادة شخصية أشجان. الفتاة صاحبة العلاقات الجنسية المتعددة، التى تضطر لتسديد إيجار بمنزلها بالإرتماء في أحضان صاحب المنزل، والتى تسعى لإثبات نسب ابنها "على" من والده "توشكى" إلى جانب أختها التى احترفت بيع جسدها أمام الأنترنت، ورعبها من بأس زوجها السابق المجرم العتيد صلاح معارك.
فى البداية سألت غادة عن السبب الرئيسي وراء قبولها لفيلم "كلمنى شكرا" وما إذا كان البطولة النسائية للفيلم كانت دافعا أساسيا فأجابت: "لا استطيع أن أنكر أنى أحب العمل مع خالد يوسف واشعر أنه يقدمنى بشكل مختلف، ويجازف بي فى أدوار قد يرى البعض أنها غير ملائمة لغادة، وهو المخرج الوحيد الذى أوافق على السيناريو الذي يرسله لى دون قراءته. إلى جانب وقوفه بجانبى فى العديد من المرات، لدرجة أني أشعر أن الشركة المنتجة أصبحت ملكى، وطاقم العمل بمثابة عائلتى الكبيرة. ومن الطبيعى أن الحب المتبادل خلف الكاميرا يظهر أمامها ويشعر به الجمهور".
لكن هذه الأسباب هى أسباب ليس لها علاقة بالفيلم أو الشخصية، وبالتأكيد أكثر ما يهم غادة عبد الرازق هو غادة نفسها، فلن تقدمي دورا لا ترغبى فيه مثلا؟
بالطبع، وانا وافقت على الفيلم لأن شخصية أشجان تملك حثا كوميديا، ولا يمكن أن تحسم كونها امرأة طيبة أم شريرة، ولا تعرف إن كنت تتعامل معها بتعاطف أم بقسوة. إلى جانب إمتلاكها لأكثر من خط درامى. وانا كنت معجبة تحديدا بخط أبنها الذى تسعى لإثبات نسبه من توشكى. إلى جانب كونى لم أقدم مثل هذه الشخصية من قبل، واردت الخروج من دائرة الدراما و"النكد" الذى أقدمه طوال الوقت بفيلم كوميدي.
البعض يرى أن التنوع مطلوب وخاصة للممثل، فمن الممكن أنه فى حالة عملك مع مخرج آخر يستطيع تقيدمك بصورة غير متوقعة أيضا؟
خالد يوسف لم يقل أبدا أن لا أعمل مع مخرج آخر سواه، لكن بعد عشرة 5 سنوات، يستطيع خالد أن يفهمنى تماما، ويدرك ما استطيع تقديمه وقدراتى. وهو يسعى فى كل فيلم لزيادة مساحة دورى، وانا انتظر أن يسند لى دور البطولة المطلقة فى فيلم يحمل توقيع خالد يوسف.
انا خضت تجربة البطولة المطلقة من قبل لكنها لم تكن موفقة بشكل كبير، وانا اعلم تماما أن الشركة وخالد ينتظرون الوقت المناسب لإسناد فيلم بالكامل لي، بدليل الزيادة التدريجية في مساحة أدوارى. خالد مخرج أمين جدا، وحتى فى حالة قيامى بخطأ ما أمام الكاميرا فهو سيسعى لمعالجته أثناء المونتاج.

فى "كلمنى .. شكرا" يرى البعض أنه كان هناك مبالغة وخاصة فى الملابس، وفي بعض المناطق استعراض لقمصان النوم التى ترتدينها؟
قمصان النوم التى أرتديها فى الفيلم من الممكن لأي أمراة أن تشتريها بعشرة جنيهات من أي رصيف، فهى قمصان نوم عادية جدا وليس بها اي نوع من أنواع المبالغة. فالمرأة التى تشترى قميص نوم تشتريه من أجل زوجها، أو كما في الفيلم شخصية _عاهرة_ فأنها تشتريه من لترتيده على أي سرير. ومن الطبيعى جدا أن ترتدي اشجان قمصان النوم فى منزلها، وأول ظهور لى في الفيلم كان في البلكونة وكنت أرتدي "روب" طويل، وخلعته فقط عندما أتى توشكى للمنزل، وكل الرقصات التى قدمتها فى الفيلم لم يكن هناك أي مبالغة فى الملابس.
هناك مشهد فقط أثناء توقيع العقد العرفى مع توشكى، كنت أرتدى فستان سهرة "مفتوح" لحد ما، وقمت ايضا برفع الفسان بطريقة مستفزة وسيئة. فشخصية أشجان لا تملك فى الحياة سوى جسمها وتحاول دائما إبراز مناطق الجمال به.

لماذا إذن الشعور العام عند من شاهد الفيلم أن هناك نوعا من المبالغة؟
تضخك غادة وتقول: "يمكن عشان الجسم اللى فى قمصان النوم". وتضيف: انا مثلا فى حياتى وفى منزلى لا ارتدي سوى البيجامة، وقميص النوم أرتديه فى المناسبات فقط، ليلة زفافى مثلا من الممكن أن أرتدي قميص نوم، لكن من اليوم الثانى سأعود للبيجامة. وفى الصيف لا ارتدى سوى الشورت والتيشرت، لكن في المناطق البسيطة والفقيرة، يعتبرون أن البيجامة للرجل فقط، وأن المرأة يجب أن ترتدي قميص النوم لإظهار أنوثتها إلى جانب الروج الأحمر والشعر الأسود الطويل، الطبقات الأعلى مثلا تخرج المرأة بالجينز، لكن فى الأحياء الفقيرة لا يمكن أن تغادر دون فستان يظهر مدي أنوثتها وجمالها.
الملابس والرجال هما المتع الوحيدة التى تتمتع بها النساء فى هذه الأحياء، فهم لا يستطيعون الخروج يوميا والجلوس فى أماكن غالية التكاليف، أو السفر خارج أو حتى داخل مصر، ولذلك فهى تحاول الأستمتاع بالحياة قدر ما تستطيع.

فى الفيلم نرى أن أشجان تضطر لإقامة علاقات جنسية مع شخصيات عديدة، لدرجة إقامة علاقة مع صاحب المنزل نظير الإيجار المتأخر، إلى جانب أختها إلى تبيع جسدها أمام كاميرا الأنترنت مقابل كارت شحن، وخطيبة توشكى إلى لا تمانع في إقامة علاقة جنسية خارجية معه، لماذا أغلب النماذج النسائية المقدمة في الفيلم ينتهجون هذا النهج وهذه الطريقة في الحياة؟
هناك نموذجين من هذه النماذج يعيشون بالفعل في منزل واحد، أعنى أن البيئة المشتركة واحدة، وبالتالي من المنطقى أن يكون هناك نوعا من التماهى السلوكى بينهم. والنموذج الثالث، لخطيبة توشكى، هى لا تقبل أن يقيم معها علاقة كاملة. أعتقد أن خالد يوسف يحاول كشف طرق أخرى للدعارة فى مصر، مثل الأنترنت. وأن ينبه الناس أن كما أن للكمبيوتر منافع قد يكون له جوانب سلبية كثيرة.
وفى الفيلم نرى قضية الزواج العرفي، وانا شخصيا لا اعرف الدافع الذى يدفع البنت للزواج عرفيا، فطوال عشر سنوات والإعلام يسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة، ولازلنا نرى المزيد من الزيجات العرفية وما يترتب عليها من مشاكل مثل قضايا إثبات النسب _التى يناقشها الفيلم أيضا_ واعتقد أن الكرة الآن أصبحت فى ملعب البنات الذي يقبلون بهذا، وليست فى المناخ أو المجتمع الذى ناقش المسألة لسنوات طويلة.

البطالة، أزمة الخبز، تأثير الأنترنت السلبي على الأطفال والشباب، الإدمان، أزمة بث المباريات، فبركة بعض القنوات الفضائية لتقارير من شأنها الإساءة لسمعة مصر، الدعارة، إثبات النسب، الفساد، البلطجة، وغيرها من مشاكل يناقشها الفيلم، ألا ترين أن الجرعة قد تكون زائدة وخاصة أن الفيلم كوميدى؟

خالد يوسف دائما فى افلامه يحاول أن يتتطرق لعدد كبير من المشاكل التى يواجهها المجتمع، فستجد فى الفيلم خطوط أساسية يرتكز عليها الفيلم، ومشاكل أخرى يستعرضها فقط من أجل إسقاط المزيد من الضوء عليها. وللأسف كل هذه المشاكل موجودة فى الشارع المصري، ويكفى قضاء يوم فى حارة مثل التي في الفيلم لترى بنفسك هذه المشاكل وغيرها. فلا أعتقد أن هناك أي مبالغة.

والألفاظ التى يستعملها حوار الفيلم إلى جانب الأفيهات الجنسية، ألم يكن من الأفضل وضع عبارة للكبار فقط على أفيش الفيلم، أيهما تفضلين؟
لا أعتقد أن هناك كلام جارح في سياق الفيلم، وأعتقد أن الجمهور ضحك على الأفيهات الجنسية لأنها لم تتعمد إثارتهم. واللغة المستعملة هى لغة الشارع الآن، وعلينا أن نقدم اللغة المستخدمة في الواقع من أجل المصداقة. وفي النهاية أعتقد أن الفيلم لا يستحق لافتة للكبار فقط.





تهوى المغامرة وتعشق الرهان .. تدرك تماما إلى أين سيأخذها عشقها لكاميرا السينما .. تفاجئ الجميع بنجاح تلو نجاح .. وخطوة دائما للأمام. استطاعت أن تفرض كلمتها عام 2009 عندما شاركت بالفيلم الذى نال أكثر من 14 جائزة محلية ودولية، إضافة إلى الألتفاف الجماهيرى والدعم النقدى غير المسبوق. ألهام شاهين تعيش هذه الأيام حالة نشاط مكثف، فبعد أخيار فيلمها "واحد صفر" كأفضل فيلم للعام السابق تستعد بثلاثة أفلام دفعة واحدة .. المدهش أن الثلاثة أفلام لمؤلفات سيدات. عن التجربة النسائية فى فيلم "واحد صفر"، واقتناص الفيلم للجوائز من مختلف الاحتفاليات كان اللقاء مع ألهام شاهين.
فى البداية سألتها هل يمكن أن نصيغ ما يسمى بالسينما النسائية فقالت: " انا لا أؤمن بمصطلح "السينما النسائية"، وما حدث فى فيلم "واحد صفر" كان محض صدفة، حيث أربع بطلات _زينة ونيلى وانتصار وألهام_ بالإضافة إلى الكاتبة والمخرجة ومديرة التصوير والمونتيرة ومديرة الإنتاج أيضا. فلا يمكن تقديم سينما نسائية دون الرجال أو العكس، أما عن الإختلاف بين الرجل والمرأة في السينما فأعتقد أن المرأة فى السينما تملك حماس أقوى من الرجل وضمير أثناء العمل، ولا أعني أن السيدات أكثر كفاءة من الرجال، لكنى بشكل شخصى عندما أنتهى من تصوير مسلسل أو فيلم مخرجه سيدة، واستعد لدخول عمل مخرجه رجل أشعر بالفارق الكبير".
لماذا إذن لا نرى المرأة تقف بقوة خلف الكاميرا، على سبيل المثال نانسي الفتاح الحاصلة على جائزة التصوير فى مهرجان دبي وهى أول مديرة تصوير أمرأة؟

بسبب متاعب المهنة التى تحتاج لمواصفات خاصة، وبالمثال الذى ذكرته، وظيفة مدير التصوير تكون مرهقة للغاية لأن السينما الآن تحتاج لمشاهد الكاميرا المحمولة بشكل كبير، وكاميرا السينما ثقيلة للغاية، وتحتاج إلى لياقة بدنية عالية وأحيانا يوجد مشاهد خطرة، مثل تصوير مشاهد من فوق قطار.
لكن هناك فئات أخرى مثل الكتابة والإخراج والمونتاج نجد المرأة قد بدأت تثبت إمكانيتها الخاصية فى هذه المجالات.
ومن خلال مشوارى السينمائى، كان يوجد محطات مهمة فى تاريخى مثل فيلم "يا دنيا يا غرامى" والذي يتناول حياة ثلاثة بنات من القاهرة، وقد نال هذا الفيلم عدد هائل من الجوائز كما حقق نجاح جماهيرى لا يُوصف. وتجربة "دانتيلا" للمخرجة إيناس الدغيدى، شارك فى العديد من المهرجانات، وأتذكر تحديد مهرجان شيكاغو، لأن طوال تاريخ هذا المهرجان لم يستقبل سوى فيلمين من مصر، "المومياء" لشادى عبد السلام، و"دانتيلا"، فالتجربة التى تحمل طابع نسائى دائما ما تحمل ذكريات مميزة.
ما السر وراء النجاح الجماهيرى والنقدى داخل مصر وفى الخارج لفيلم واحد صفر؟
انت لا تعلم مدى السعادة التى أشعر بها الآن، ففيلم واحد صفر عرض فى الكثير من المهرجانت مثل طوكيو ولندن ومونبيله وبروكسل حيث حصل على جائزتى أفضل سيناريو وإخراج، وفى مهرجان دمشق نال جائزة خاصة، وفى دبى حصل على أفضل تصوير وسيناريو، إلى جانب الجوائز التى حصل على في مصر من جمعية النقاد المصريين. وايضا فيلم "خلطة فوزية" حيث نال الفيلم 10 جوائز، هذه السنة كانت مميزة جدا لى.
أما عن السبب وراء هذا النجاح، بالنسبة لوحد صفر أعتقد لأنه فيلم مصرى جدا، وجرئ لأقصى درجة، وجديد على المشاهد المصري تقديم هذا الكم من الشخصيات والعلاقات التى تربطهم بمستوى إخراجى مختلف تماما عما أعتدنا عليه في السينما المصرية، وكل هذا من خلال يوم فقط من حياة المصريين. فالأمر كان صعب جدا. وأعتقد أنه ليس المهم فقط المشاركة فى مهرجانا خارجية بقدر أهمية مكانة هذه المهرجات. مثلا مهرجان فينيسيا يعتبر من اهم مهرجانت العالم. المشاركة فى مثل هذه المهرجات تمثل قيمة في حد ذاتها.
وما تقيميك بشكل عام للعام السينمائى 2009؟
سنة سينمائية مميزة للغاية، واختيار الأغلببية لفيلم "واحد صفر" كأفضل فيلم وسط كوكبة من الأفلام الناجحة الجيدة يعتبر شئ مبهرا ومشرفا، فالمنافسة كانت قوية للغاية، فالسنة الماضية حملت العديد من المفاجآن السارة للسينما المصرية مثل أشتراك ثلاثة افلام فى مهرجان فينيسيا دفعة واحدة. وهناك أفلام قوية للغاية مثل عصافير النيل وهليوبليس وبالألوان الطبيعية وولاد العم. 2009 كانت من احلى السنين على السينما المصرية وأتنمي أن تحمل قادم الأيام المزيد من النجاحات للسينما المصرية داخليا وخارجيا.


الروشتة السحرية التى تضمن نجاح أي فيلم جماهيريا ونقديا داخل مصر وخارجه وحصده لجوائز المهرجانات لخصته كاملة أبو ذكرى فى كلمة واحدة .. الحب. لم تدرك بعد أي أسباب أخرى للنجاح الذي حققه واحد صفر بتوليفته النسائية، الفيلم الذي أعاد الروح لخيالها السينمائى بعد الأكتئاب الذي أصابها عقب تجربة "عن العشق والهوى" الذى كان السبب الرئيسي فى تدقيقها فى كل كبيرة وصغيرة فى فيلم "واحد صفر" طوال عامين متواصلين.

سألتها في البداية عن سر المعادلة _التى كانت صعبة_ والخاصة بالفيلم الجماهيرى وفيلم المهرجانات فقالت: "أعتقد أن السبب الرئيسي كان شكل السيناريو، فقد كنت أحلم دائما بتقديم هذا الشكل، وهو معروف فى الخارج وشاهدناه فى أفلام مثل Crash وbable و magnolia لكن فى مصر لم تكن هذه النوعية معروفة وأعنى بها تعدد القصص الرئيسية فى السيناريو. وقبل أن أقابل مشكلة المنتج الذي يتحمس للفيلم قابلت مشكلة وهى كل من قرأ الفيلم يقول أن المشاهد المصري لن يستوعب الفيلم وتعدد العلاقات وتشابك الشخصيات.

نجيب محفوظ كان له كلمة شهيرة قال فيها "التوغل فى المحلية الطريق نحو العالمية"، إلى
اي مدى تنطبق هذه الجملة على فيلم واحد صفر حيث سافر إلى أكثر من مهرجان وحصد العديد من الجوائز دفعت البعض لتسميته فيلم "ابن فطوطة"؟
انا متفقة مع هذا الرأي تماما، وهناك مخرج مكسيكي أسمه أليخاندرو تحصد افلامه الجوائز فى كل مهرجان يشارك فيه، وافلامه كلها تتحدث عن الواقع المكسيكى، أعتقد أن العالم يحب الأفلام التى تعبر عن واقع مجتمعها وملامح ناسها. لكن الأفلام التى تحاول دائما أن تقلد الآخر لن تصل إلى أي مكان. فأحيانا تشاهد افلاما مصرية ولا تعرف أين هذه الشوارع التى يسير فيها الأبطال واين هذه الأماكن التى يجلسون بها.
وكانت أول تجربة لي فى فيسنسيا، وكنت قلقة للغاية لأن الفيلم مصرى حتى النخاع فشعرت بالخوف من عدم فهم الجمهور الأوروبي للفيلم والعقلية الغربية بصفة عامة. لكن مخاوفى ذهبت سريعا عندما أكتشف أنهم استوعبوا الفيلم تماما بل أدركوا أشياء فات على المشاهد المصرى استيعابها. كما ضحكوا على الأفيهات المصرية.

ما الذي استوعبه الجمهور الأوروبي وفات على المصري؟
على سبيل المثال أزمة شريف "خالد أبو النجا"، فى أوروبا أدركوا أزمته تماما وأنها أصعب مشكلة فى الفيلم، لأن أزمته الحقيقة داخلية، على عكس باقى الأبطال، وكان يفجر ذلك عن طريق شرب الخمور بكثرة. وأثناء عرض الفيلم فى فينيسيا ومونبيليه وبلجيكا، كان هناك أزمة ألهام "نيلى كريم"، البعض هنا راها أنها الشخصية المثالية أو "الكويسة"، لكن فى الخارج تفهموا المشهد والحوار الذى دار بينها وبين أختها، واكتشفوا أنه لا يوجد ملائكة على الأرض. فداخلها حقد تجاه أختها وكبت، وتحكم أخلاقيا على أختها. فى النهاية أكتشفت أن الأنسان واحد في كل مكان فى العالم، وعنده نفس المشاعر والأحاسيس ويحمل نفس الأحلام والطموحات.

وعادت كاملة أبو ذكر للنقطة الأولى الخاصة بالمعادلة النقدية والجماهيرية وقالت: "انا لم أفكر أبدا فى هذه المعادلة، لأن كل ما حدث بعد عرض الفيلم كان مفأجاة، مثل الإقبال الجماهيرى على الفيلم، ومكالمات هاتفيه تخبرى أنهم شاهدوا الفيلم لأكثر من مرة، تصفيق المشاهدين داخل السينما أثناء مشاهد معينة مثل مشهد النهايو أحتفال الناس بالفوز فى مبارة كرة القدم. وعندما أجد شخص يبكى في نهاية الفيلم، لأنى قدمت مشهد النهاية بحزن حقيقي داخلى، حزن على الشعب الذى لا يعرف سوى كرة القدم لتفرحه. وعندما اتصل بى مدير مهرجان فينسيا ليخبرنى أنه سمع الفيلم ويريده فى المهرجان، كل هذا لم أفكر فيه أبدا وكان بمثابة المفاجآت المتوالية".

بذكر كرة القدم، ألم تخشى من وجود رئيس لجنة التحكيم في مهرجان دبى وهو جزائري الجنسية؟
انا كنت خائفة للغاية، وكنت أعلم يشعر بالضيق مما حدث بين البلدين وأنه كان متواجدا فى القاهرة أثناء هذه الأزمة، وقلت اننا لن نحصد ولا جائزة، ولم أحاول أن أكلمه طوال المهرجان حتى لا يقول أننى أحاول التقرب منه من أجل الجوائز، لكن بعد الإعلان عن الجوائز والحصول على جائزة السيناريو والتصوير، ذهبت وصافحته وأكدت له أنى من المحبة لكل أفلامه، وهو قال لى أن فيلمك يستحق كل الجوائز لكن للمهرجان لائحة يجب أن نتبعها، وقال أن الفيلم يشبه إلى حد بعيد ما حدث، حيث يخرج الناس كل طاقتهم وكبتهم وينفسوه فى كرة القدم.


هل يمكن تسمية تجربة واحد صفر بالتجربة النسائية، حيث الإخراج والتأليف والتصوير والمونتاج نسائى؟
أنها لا أحب هذه الكلمة على الإطلاق، وإن كان بالطبع يوجد فرق بين الرجل والمرأة، لكنى اشعر أنها كلمة عنصرية، لكن يوجد رجال يقدمون أفلام تحمل مشاعر افضل كثيرا مما تقدمه النساء، على سبيل المثال محمد خان الذي يقدم افلام تحمل مشاعر وأحاسيس تفوق بعض الرجال، وهناك نساء تشعر أنها تقدم افلام رجالية. على سبيل المثال فيلم "فى شقة مصر الجديدة" لن تعرف إذا كان مخرجها رجل أو أمراة.


"رجل يعيش أغلب حياته معلقا فى الهواء، متنقلا بين المدن الأمريكية ليطرد الناس من وظائفهم". كانت كفيلة بإقناع المخضرم جورج كلونى لقبول فيلم up in the air "عاليا فى الهواء"، المأخوذ عن رواية للكاتب ولتر كين. جاذبية كلونى الطاغية، والسيناريو المحكم الذى صاغه شيلدن ترنر وحساسية جوسون ريتمان الإخراجية وإعتنائه بالتفاصيل الصغيرة، حفظت للفيلم مكانة بين الكبار لينافس بقوة فى موسم حصد جوائز هوليوود.
فى المقال المنشور بصحيفة The Newyorker لكاتبه انطونى لين، بدأ قائلا: "لتعرفنى .. عليك الطيران معى" وهى أول جملة فى الفيلم أثناء التعليق الصوتى المصاحب. ويستطرد: "طوال رحلات جورج كلونى فى الفيلم نعرف أنه يقضى 322 يوما فى الهواء، ويضطر لقضاء 43 يوما _تعيسا_ فى منزله". وتوضح: هذا النوع من الكوميديا الإنسانية التي يقدمها كلونى في الفيلم افتقدتها هوليوود منذ سنوات، فهى ليست الكوميديا الصارخة وإنما كوميديا قد تكون باكية، حيث تضطر للضحك أحيانا على أناس يتم فصلهم يوميا من وظائفهم، وتقوم الشركات التى يعملون بها بإستجار أشخاص مثل كلونى لإخبارهم بخبر الفصل وتأهيلهم نفسيا للقرار وذلك لتجنب الشركة إقامة دعاوى مضادة ضدها، كلونى الذي يظهر فى نظر هؤلاء الأشخاص، الفيلم يتناول الوضع الإقتصادى غير الإنسانى الذى يعيش فيه المواطن الأمريكى بشكل موجع لدرجة الأبتسام.
وتطرق الصحيفة إلى نقطة فاصلة في الفيلم وهى العلاقة التى اقامها كلونى مع إحدى السيدات التى اعتدن السفر مثله تماما، وهى علاقة لا يوجد بها أي التزامات من الطرفين فقط تحديد مدن ومواعيد مشتركة للمقابلة بين الحين والحين، ويرى كاتب المقال أن أكتشاف كلونى لأن السيدة التى يقيم معها علاقة _والتى أعتقد أنها مثله تماما لا تملك أي حياة خاصة_ لديها بالفعل عائلة وأولاد كان بمثابة نقطة تحول فى شخصية كلونى، الشخصية التى رشحها الكاتب للفوز بأوسكار أفضل ممثل، كما راهن على المنافسة القوية للمخرج على جائزة أفضل إخراج، وإن أكد أنه فى أغلب الظن ستذهب الجائزة للمخرج جيمس كاميرون صاحب أسطورة آفاتار.
مجلة فاريتى أفردت مساحة كبيرة لعرض وتحليل الفيلم، وحرصت على ربط الفيلم الثالث للمخرج بعد تجربتى thank you for smoking و June ، ورؤية المخرج للحياة الأمريكية بشكلها الساعى الدائم وراء شئ ما، ويقول تود ماكرثى "حرص الشخصية التى قدمها كلونى على الأحتفاظ وتجميع والوصل إلى حد مطاردة عضوية الجمعيات والفنادق الفاخرة وخطوط الطيران وصولا إلى حلمه بدخول نادى لمن تجاوز الطيران لأكثر من مليون ميل، وهو النادى الذى يشغل فيه كلونى رقم 7".
وطرحت المجلة ايضا بدورها ترشيحها لكلونى للمنافسة بقوة على أوسكار أفضل ممثل .. " لا أحد فى هوليوود يعرف تحديدا هل كان كلونى يقدم أداء تمثيل في الفيلم أم فقط يمثل بتلقائية تجبرك على التوحد معه".

منور

شكرا لوجودك .. نورت الصفحة



المدونة دي بنشر فيها المقالات والتقارير والحوارات والتحقيقات والمتابعات بتاعتى واللى أغلبه منشور في مجلة أخبار النجوم .. وفى حاجات تانية منشورة فى حتت تانية لأسباب تانية



و يا رب أكون دايما متواصل مع أصدقائى الفضائيين