
كانت تجلس مستسلمة لفنجان القهوة وشاشة التلفزيون العريضة والريموت كنترول تتابع توابع مسلسلات وبرامج شهر رمضان. فبعد انتهائها من تصوير مسلسلين فى وقت واحد لأول مرة خلال مشوارها التمثيلى "الباطنية" و"كلام نسوان"، حرصت لوسى على البقاء فى منزلها قدر استطاعتها لمشاهدة أعمالها إلى جانب الأعمال الأخرى. تم اللقاء منزلها وكانت تجلس تشاهد أحد البرامج الحوارية التى لا تهدف سوى لإثارة الجمهور وغيظ النجم الضيف .. فسألتها عن رأيها فى مثل هذه النوعية من البرامج.
انا لا أحب مثل هذه النوعية من البرامج، واشعر أنها لا تستحق إهدار الوقت، كلنا نعلم أن الضيف الذي يذهب إلى هذه البرامج يحصل على مبلغ مالى كبير، لكنى شخصيا أذهب لنوعية معينة من البرامج.
لكنك قبل عامان شاركت فى برنامج لمن يجرؤ فقط مع طونى خليفة، وهو من نفس نوعية البرامج التى تتحدثين عنها؟
بالفعل ذهبت، لكنى أضطرت لإيقاف التصوير أكثر من مرة لأنه بدأ الخوض فى عرض زميلة، ومن المستحيل أن أتكلم عن زميلة بما يسيئ إليها فى أي برنامج أو لقاء صحفى.
ما الذي استفذك فى هذه النوعية من البرامج هذا العام؟
حلقة طونى خليفه في برنامج "لماذا" مع دينا، عندما قال لها أن الرقض مهنة غير شريفة، وبالطبع هذا خطأ فادح، لأن الرقص مثله مثل كل المهن به الشريف وغير الشريف. وتمنيت أن أجلس على كرسي دينا فى هذا الوقت حتى أستطيع الرد عليه، وكنت سأقول له هذا الكلام فى لبنان حيث تنتمي وليس فى مصر، إلى جانب حلقتى عماد الدين أديب ومفيد فوزى حيث شعرت أن هناك تطاولا منه على شخصيات بهذا الحجم. أعتقد أن هناك فرق بين الهزار والاستفزاز، "والى على رأسه بطحة بيحسس عليها".
بعيدا عن البرامج الفضائحية، هل حققتى حلمك التمثيلى أم أن لوسي الراقصة هزمت لوسي الممثلة؟
الناس لها كامل الحق فى الحكم، انا قدمت "ليالي الحلمية" ثم أرابيسك وزيزينيا، وسلطان الغرام. استطيع أن اقول إنى راضية عن نفسي كممثلة، انا من الشخصيات التى تحب أن تتمهل فى كل شئ. ولا اريدك ان تقول إنى كسولة انا فقط أحب التركيز، وهذا العام قدمت عملين أعتقد أنهم لاقوا النجاح المناسب.
ولماذا الآن خضوضين تجربة عملين يتم تصويرهما فى وقت واحد، خاصة وانك سبق وان رفض أعمالا كثيرة فقط لأنها تتعارض مع تصوير آخر تقومين به؟
لن انكر خوفى من التجربة، وخوفى في الأساس منبعه حرصى على اختيار العمل الصحيح. ومسلسل "كلام نسوان" اتفقت على تقديمه منذ فترة، لكن حدث خلاف مع أسرة الإنتاج حول قيمة عقدى وأضطرت إلى رفض المسلسل، وبعد ذلك قُدم إلى سيناريو الباطنية ووافقت عليه وبدأت التصوير. وعاد فريق عمل "كلام نسوان" ووافقوا على مطالبي المالية، وكنت معجبة جدا بالسيناريو فلم أجد أمامى مفر من الموافقة.
وفى مسلسل "الباطنية" أغلب مشاهدى تم تصويرها داخل الأستديو، وانتهيت من تصوير 400 مشهد خلال 25 يوم وأغلبها كان مع صلاح السعدنى. وبالتالي لم أسبب أي نوع من المشاكل لمساعدى إخراج المسلسين.
دائما ما توجد خلافات مالية في أعمالك، لماذا؟
ـ أنا حققت نجاحات متتالية واعترف الجميع بذلك وأصبح وجودي في أي عمل إضافة، فمن حقي أن أطالب بالأجر الذي يناسب نجوميتي. وعلى الرغم من ذلك لم أبالغ في أجري، ولكني أقدر الأجر تبعا لتكلفة الدور لكي أظهر بالشكل الذي يؤهلني للنجاح. وأنا أعتبر أني أتقاضى أقل الأجور داخل الوسط الفني. وأحرص تماما أن يكون المنتج فى النهاية محقق مكاسب جيدة حتى يتثنى له تقديم أعمال أخرى وبالتالى تدور الصناعة بشكل جيد.
هل واجهت مشكلة فى الحفاظ على راكور المشاعر بين المسلسلين خاصة وأنهما مختلفتان تماما؟
الممثل من مشهد لآخر متغير المشاعر والأحاسيس، وانا استطيع تماما التحكم فى هذا، وأعرف تماما كيف أجعلك تضحك وفى الثانية التاليى تبكى. إلى جانب تركيزى فى الشكل الخارجى للشخصية وطريقة الملابس والأكسسوارات.
فى مسلسل "الباطنية" وقفتٍ من جديد أمام العمدة صلاح السعدنى الذي تربطك به رحلة طويلة منذ ليالى الحلمية ...
الوقوف أمام صلاح السعدنى تدفع له فلوس، فصلاح السعدنى ليس فقط ممثل زميل أشاركه فى التمثيل، فالسعدنى صديقى قبل أن أقف أمام كاميرا التصوير، منذ شلة الشوباشي وصلاح أبو سيف. الوقوف أمام صلاح السعدنى وكأنك تأخذ جرعة تمثيلية وإنسانية تدفعك لتحدى نفسك.
محمد النقلى مخرج "الباطنية" لم يستخدم أسلوبا حديثا فى تصوير العمل على عكس أغلب أعمال دراما رمضان، فهل تفضلين اسلوب الكاميرا الواحدة ام اكثر من كاميرا؟
فى البداية أنا سعيدة جدا بالتعامل مع "محمد النقلى" رغم أنه يتعامل بالنظام القديم وهو التصوير بكاميرتين، وهذا الأسلوب فى التصوير تعودنا عليه منذ بداية الدراما المصرية، ولم يكن عائقا أمامنا، والدليل أن هناك مباراة فى التمثيل بين أفراد العمل وهم صلاح السعدنى وغادة عبد الرازق وريم البارودى وكل المشاركين فى العمل، وهذا لأن السيناريو الذى كتبه "مصطفى محرم" "محبوك" دراميا بشكل جيد.
الرقابة اعترضت على اسم "كلام نسوان" وطلبت تغييره إلى اسم "طعم البيوت"، فلماذا تمسك فريق العمل بالأسم الأول؟
لأن "كلام نسوان" لغة عربية فصحى وليس بها أي إهانة أو تجريح، وفى نفس الوقت هى عامية دارجة فى الحياة العامة، ولا تخدش حياء المشاهد ولم يتم تغيير الاسم لإصرارى والمخرج على بقاء نفس الاسم، والمقصود من كلام نسوان هو "الرغى" والثرثرة والكلام الناعم للنساء، ولم تكن أسرة المسلسل كلها قادرة على استخدام كلمة "طعم البيوت" لأنها بعيدة عن تفاصيل المسلسل، هذا إضافة إلى أننا كنا رقباء على أنفسنا فى تصوير بعض المشاهد، فمثلا من المفترض أن شخصية "ناهد" شخصية مدخنة شرهة فى حياتها، وطلبت من المخرج إلغاء مشاهد التدخين، حتى أحافظ على شكلى أمام الجمهور ومشاعر الناس فى رمضان وتم معالجة الموقف فى الدراما.
لماذا قبلت تجسيد دور الأم لشباب في العشرينات على الرغم من أنك فى الحقيقة لازالت أما لولد صغير؟
انا لا أعطى لمسألة السن أي انتباه، أنا فقط أسعى للتواصل مع الشخصية التي أقدمها. وهذه ليست المرة الأولى، ففي "سلطان الغرام" كنت أما أيضا لشباب في سن العشرينات. وعند ترشيح أحمد فلوكس للدور في مسلسل الباطنية كنت سعيدة جدا، ودعمت هذا الترشيح لأن بيننا كيمياء هي التي تحكم دوري في العمل، وأركز عليها حتى تظهر العلاقة بيننا كأم وابن.
طلبت من إحدى الممثلات أثناء تصوير مسلسل "كلام نسوان" إرتداء ملابس أكثر حشمة .. أليس هذا من اختصاص المخرج؟
وعندما تجد المخرج لم يلتفت لهذه النقطة، أو طلب ذلك ولم ينفذ. فالمشهد الذى تقصده كانت الزميلة فى طريقها للمستشفى، فلم يكن من المنطقى أن ترتدى فستان "عريان" وتمشي فى شوارع وسط البلد، أنها فقط لفت نظهرها أن المسلسل سيعرض فى رمضان، وكان من حقها أن ترفض لكنها في النهاية فعلت ما طلبته منها.
ألم تنزعجى من وضع أسم غادة عبد الرازق قبل أسمك على تتر مسلسل "الباطنية"؟
لم انزعج على الإطلاق، فما حدث ان فريق العمل كان قد اتفق مع الجميلة غادة عبد الرازق، وبالضرورة لا يستطع أحد وضع أسمه قبل صلاح السعدنى، ورفض فكرة أن يتم دخول اسمى واسم غادة عبد الرازق فى نفس الوقت على الشاشة، فتم الأتفاق ان يتم وضع اسمى فى نهاية التتر مع المؤلف مصطفى محرم والمخرج محمد النقلي.
0 Responses to لوسى: برامج الفضائح مضيعة للوقت