فى المجال السينمائى لا تأتى الفرص كثيرا، وعندما يحين وقتها لا بديل عن استغلالها. وبمجيئة البطولة المطلق لعمرو عبد الجليل لم يكن هناك مجال للتراجع. فبعد نجاحه فى "حين ميسرة"، واشتراكه " فى "دكان شحاتة" اتجهت أنظار الجميع لعمرو بأعتباره نجم أفيش منتظر يتمتع بحب الجمهور. وبعد رحلة تمثيل طويلة خاضها عمرو عبد الجليل منذ ألتحاقه بالمعهد العالى للفنون المسرحية، واختيار شاهين له لينضم إلى مدرسته، أخيرا وجد عمرو نفسه على أفيش فيلم "كلمنى .. شكرا".

البعض يرى أن شخصية "ابراهيم توشكى" هى امتداد لشخصية "فتحى" فى حين ميسرة، حيث "الأفيه" طاغى طوال الفيلم؟
انا لا اتفق مع هذا الرأي، ولا أعلم لماذا ربط الجميع بين الثلاث شخصيات في "حين ميسرة" و"دكان شحاتة" و"كلمنى شكرا". أعتقد أن الرابط الوحيد الذى جعل الصحفيين والنقاد يلتفتوا لهذه النقطة هو خالد يوسف حيث أنه عامل الربط بين الثلاث أفلام. وفي حالة تقديمى لهذا الفيلم مع مخرج آخر ومنتج مختلق، لما سألنى اي شخص عن وجود تشابه بين الشخصيات.
لكن بالفعل يوجد تشابهه واضح بين الثلاث شخصيات، حيث الأفيه هو قانون الشخصية؟
انا لا اوفق على هذا الكلام. بدليل أن الأفيهات فى "حين ميسرة" مختلفة تماما عن "كلمنى شكرا". في الفيلم الأول مثلا نستطيع أن نسمع من شخصية فتحى وصفه لبعض الأشخاص قائلا: "هما مين العيال المقنعين دول .. هما شهداء"، هذا ناتج عن شخصية فتحى وثقافته، لكن افيهات توشكى بعيدة تماما عن هذه المنطقة.
هل ترغب في استخدام هذه الشخصة في مرات أخرى فى حالة نجاحها مع الجمهور، على غرار أفلام شخصية اللمبي؟
لست أنا صاحب السيناريوهات، وفى حالة تقديم سيناريو يحمل معالم نفس الشخصية، ومكتوب بطريقة جيدة ومختلفة فلا يوجد أدنى مانع. وبالمناسبة لا اعتقد أن ان محمد سعد قدم أفلاما متشابهة، ففي كل فيلم نجد شخصيات جديدة. ولا أعلم لماذا كل الحوارت الصحفية التى جرت معى يتم ذكر كلمة "اللمبى" في سياق الحوار.
لماذا لم تقدم على تجربة البطولة المطلقة بعد نجاحك في "كلمنى شكرا" مباشرة؟
كامل أبو على وخالد يوسف بعد نجاح فيلم "حين ميسرة"، كنا اتفقنا على تقديم فيلم كوميدي من بطولتى، لكن قمنا بتأجيل الفيلم قليلا لأن خالد قرر ان ان يقوم بتصوير "دكان شحاتة"، وعرض خالد على المشاركة في الفيلم، وانا شخصيا لا يوجد عندى أدنى فرق بين دور البطولة المطلقة وأي دور آخر في الفيلم. وأري أن كل ممثل بطل في ادور الذى يلعبة ويقدمه، مهما كان الدور صغير. وفي كل الأفلام القديمة _الأبيض والأسود_ كنا نرى جميع الممثلين فى متألقين لدرجة فوق الوصف، وجميعهم يقدمون أدوار مميزة للغاية. لكن الآن الجميع أصبح يبحث عن البطولة.
هل يمكن أن تقدم أدوارا أخرى غير البطولة المطلقة في أفلامك القادمة؟
صدقنى انا فى الأساس لا أبحث عن البطولة بأي شكل من الأشكال، فأنا سبق وقدمت البطولة ومع يوسف شاهين نفسه. ثم قدمت أدوارا صغيرة، واقدم أدوار فى أفلام مستقلة لمخرجين هواة. كل ما أبحث عنه هو التمثيل فقط. أما عن مسألة البطولة الآن، فهذا أمر يرجع للآليات السوق والعرض والطلب. وانا بالفعل قرأت سيناريو "إلحقنا يا ريس" الذى كتبه أخى خالد عبد الجليل، وأبلغت كامل أبو على إنى أريد أن أقدم هذا السيناريو. وأتمني أن يكون من إخراج خالد يوسف.
لماذا لم تظهر في الفترة السابقة سوى مع خالد يوسف، ولم نراك في أفلام أخرى أو مسلسلات ؟
خالد يوسف وكامل أبو على قررا أن لا أقدم أي عمل في الفترة السابقة سواء في التلفزيون أو السينما، وبالفعل بعد فيلم "حين ميسرة" لا تتخيل عدد الأعمال التى تم عرضها على، لكنى لم أستطيع الموافقة على أي عمل منها بسبب العقد الموقع بينى وبين كامل أبو على. وباقى على انتهاء العقد فيلم واحد.
إذا تحدثنا عن الفيلم، البعض يرى أن هناك مبالغة فى الأفيهات الجنسية فى الفيلم .. ما تعليقك؟
انا لم أقدم سوى أفيه واحد في هذه المنطقة، وأعتقد أن كل هذه الأفيهات كانت في الأساس تهدف للضحك وليس للإثارة الجنسية. وهذا النوع من الأفيهات منتشر للغاية بين المصريين فمن الطبيعة إذن أن نجده على شاشة السينما خصوصا مع فيلم يتعامل بواقعية مع الحياة اليومية في العشوائيات.
ألم تخشي في أولى تجاربك كبطل من هذه الأفيهات وتأثرها على حضور الأسرة بكاملها لصالة السينما؟
في الحقيقة الأفيه الجنسي الوحيد الذى قلته مع داليا ابراهيم، لم أكن أرغب أبدا في تقديمه، وطلبت من خالد يوسف أن لا أقول هذا الأفيه، لكن خالد اصر على هذا الأفيه. وعدم موافقتى على تقديم الأفيه كان في الأساس لعدم حبى لمثل هذه النوعية من الألفاظ. لكن مع هذا لا اعتقد أن الأطفال في السينما على سبيل المثال لن يفهموا معنى الأفيه.
ولماذا وقع الأختيار على أسم "توشكى" بما يحمله من إسقاط سياسي كأسم للشخصية؟
انا فى الأساس ليس لي علاقة بأختيار مثل هذه التفاصيل، فهي وظيفة المخرج والمؤلف. لكن أعتقد أن مشروع توشكى كان من أهم المشاريع التى تبنى عليها مصر آمالا كبيرة في توفير فرص عمل للشباب، لكن للأسف هذا المشروع كان مصيره الفشل، كما هو الحال مع شخصية توشكى الذي يحاول إقناع الجميع أن له أراضى فى توشكى على سبيل "التريقة" على حاله وحال أمثاله.
الفيلم يتعرض لعدد كبير من القضايا التى تعيشها مصر بشكل يرى البض انه به نوع من أنواع المبالغة، ما تعليقك؟
عندما عرض على خالد يوسف تقديم فيلم من بطولتى، طلبت منه أن لا يكون الفيلم كوميديا فى الأساس، لأنى لا احب الأفلام التى تكتب من أجل الكوميديا حيث تجد الكثير من التصنع والتحايل من اجل صنع موقف كوميدي أو تأتي الأفيهات مصطنعة وبعيدة عن الناس. وطلبت من خالد يوسف أن يكون الفيلم الذي نقدمه أشبه بفيلم "حين ميسرة" حيث الكثير من المشاكل والقضايا التى يعانى منها المواطن البسيط في الأحياء الشعبية، ومن هنا تنبع المواقف الكوميدية. وهذا ما حدث مع "كلمنى .. شكرا". ولا أري أن هناك اي نوع من المبالغة، فهذه المشاكل هى أحداث يومية عند المواطن في تلك الأحياء.
ما سبب أدائك لأدوار صغيرة قبل "دكان شحاتة" و"حين ميسرة"؟
المخرجون والمنتجون حصروني في هذه المساحات. لأني لا أمتلك علاقات في الوسط الفني على الإطلاق، فكل علاقاتى تنحصر فى مجرد الأبتسامات المتبادلة. وبعد أن شاهدني يوسف شاهين على مسرح الجامعة ورشحني للعمل في "اسكندرية كمان وكمان" اعتقدت أن هذا هو النظام السائد .. المخرج يرشح الفنان بناء على موهبته. ولكني اكتشفت أن الفنان مطالب بتقديم بعض الأشياء للحصول على دور. والحمدلله لا أمتلك هذه الموهبة الأخري.
يقال إن لعنة يوسف شاهين أصابتك؟
لا أفهم هذه الكلمة. ولكن أعتقد أن أنصاف المخرجين يخافون من التعامل مع ممثلين اشتركوا مع يوسف شاهين حت لا يتم أكتشاف عيوبهم. كما أن هناك من نسفوا هذه النظرية ونجحوا مع مخرجين آخرين.
هل ستستمر في تقديم الأعمال الكوميدية فى الفترة القادمة أم قد نراك فى أدوار أخرى؟
أعتقد أن الأمر أيضا فى الأساس يرجع للجمهورو إن كان في أعتقادى أنه لا يمكن أن أظهر في صورة واحدة كل الوقت. فهذا ضد الواقع الذي تعبر عنه السينما. لأن أي إنسان يضحك ويحزن ويثور ويغضب. ولا يمكن أن يحافظ على حالة واحدة.
لماذا تعتقد أن خالد يوسف دائما يثير الجدل؟
الحقيقة التي لا جدال فيها. هي أن أفلام خالد يوسف تحقق نجاحا كبيرا ويشاهدها البعض أكثر من مرة. وهناك اقلاما بعينها تهاجم خالد قبل حتى أن يشاهدوا الفيلم من اجل مصالح شخصية. إلى جانب وجود الكثير من التعنت والتزمت والتحفز من جانب بعض الأتجاهات فى مصر، تحول دون تقديم سينما حقيقية.

0 Responses to عمرو عبد الجليل: أجبرت على الأفيه الجنسى

منور

شكرا لوجودك .. نورت الصفحة



المدونة دي بنشر فيها المقالات والتقارير والحوارات والتحقيقات والمتابعات بتاعتى واللى أغلبه منشور في مجلة أخبار النجوم .. وفى حاجات تانية منشورة فى حتت تانية لأسباب تانية



و يا رب أكون دايما متواصل مع أصدقائى الفضائيين